الصفحة الرئيسة | حـول المدرسة | الأسـاتـذة | نتائج الطلاب | أنشطة الطلاب | لـوحـة الشـرف | ألبوم الصـور | أرشيف الأخبار | المقـالات | اتـصـل بنـا
طموحات المؤسس  

طموحات ونظريات

كان مؤسس مدرسة العلوم الشرعية رجلاً طموحاً, يحب الخير لأبناء المسلمين عامة ولأبناء مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة, ولقد بلغ عدد طلاب مدرسته في أواخر أيامه سبعمائة طالب, وارتفعت عمارة مدرسته في طراز عربي رائع, ولقد فكر كثيراً بما كان يشعر به منذ البداية وهو مشروع (الجامعة) وأخذ يفكر في المقدمات والمقومات وفي طليعتها تهيئة المال اللازم وتهيئة الجو الملائم الذي يتمثل في توسعة أفق الثقافة العامة أولاً, وتوسعة عمارة المدرسة توسعاً يجعلها تتهيأ لدمج كلياتها المختلفة بين أحضانها ولكن القدر حال دون هذه الرغبة فكانت يد المنون أسرع من تحقيق فكرته, حيث أسلم الروج لبارئها في العاشر من شوال عام 1358هـ عن عمر يناهز خمساً وستين سنة قضى معظمها في الجهاد العلمي من أجل بناء قلعة شامخة من قلاع النهضة الحديثة للعلم والثقافة في المدينة المقدسة, حيث لا زالت مدرسته تواصل مهمتها منذ ما يقرب من سبعين عاماً, تاركاً بعده آراء  ونظريات تربوية يمكن أن يوجزها الباحث فيما يلي:

1.  غاية الغايات لديه هي نشر العلم والثقافة, لأنه يرى أن أسبياب الاضطراب والتأخر في العالم الإسلامي, وعلى العلل هي انتشار الجهل في مختلف طبقاته وشعوبه.

2.  يرى أن المدينة النبوية هي القلب الروحي للعالم الإسلامي فمنها انتشرت أنوار المعرفة إلى أرجاء المعمورة, وإحياء العلم بها بعد خوله يعد إحياء ضمنياً العالم الإسلامي في شتى شعوبه وأقوامه فالقلب إذا صلح, صلح سائر الجسد.

3.  تنطوي إحدى نظرياته على الأخذ بمبدأ التطور في كل مشروع هام يرام نجاحه, لكان يرى أن المشروعات التي تنجح هي تلك التي تبدأ حياتها في أحجام صغيرة وهيئات ضئيلة, ليهيأ لها بعد ذلك النمو والنضج والشموخ, وقد طبق على مشروعاته هذه النظرية ودعا طلابه للأخذ بها.

4.  التعليم المجدي في نظريه, هو ما يجمع بين فضيلة العلم وفضيلة الأخلاق, ولا فائدة من علم مجرد من حسن الأخلاق, كما لا فائدة من شجر غير ذي ثمر.

5.  تستهدف مهمة التعليم لديه (الاكتفاء الذاتي) بالنسبة للمتعلم, فيهيئ له علمه ميداناً للعمل يكفيه مطالب معيشته, فإذا اجتمع العلم والعمل في إنسان ارتفع إلى ذروة المجد والنهوض.

6.  تفهم المسائل العلمية وحل المشكلات العويصة يعتمد على التجربة التي  تؤدي بطالب العلم إلى الاستنباط والابتكار والابتعاد عن التقليد الأعمى.

كان يرى أن الأمة العربية والإسلامية في القرون التي تلت عصر النهضة الأول قد اهملت جانب البيان اللساني الذي يتمثل في أسمى درجاته في الخطابة, ولذلك قرر افتتاح درس للخطابة في مدرسته, حشد فيه الأساتذة والطلبة على السواء ساعة من نهار لتنطلق فيها الألسنة من عقالاتها ولتجول الأدمغة في مختلف ميادين الفكر, ولمزايا فكرته الباهرة, سرعان ما اقتبستها مدارس المعارف والمدارس الأهلية على حد سواء.

 

 


التاريخ: 17 / شـوال / 1427
أقـســام الموقـع
 
بـــحـــث
 

المقـالات الأخـبــار

القائـمة البريـديـة
 

إضـافــة     حــــذف


الحقوق © متاحة لكل مسلم